يسوع يكره التدين

لقد عاش يسوع حياته بواسطة الآب الساكن فيه، فهل تعتقد أن يسوع سيطلب منا أن نعيش حياتنا بشكل مختلف؟

أى أننا بطريقة ما نعيش حياتنا معتمدين على أنفسنا أو على قوتنا؟ وأن نحاول فحسب أن نقلد يسوع؟ وهل لنا أن نعتقد أن الديانة والتى لم يكن يستحسنها يسوع - هى شيء صالح بما يكفى لنا؟

 

حسنا، إن هذه هى وصفة للفشل الذريع، ذلك أن محاولة المرء أن يكون مثل يسوع ليست أمرا صعبا فحسب، بل إنه أمر مستحيل. فالمسيح وحده هو الذى يمكن أن يكون مثل المسيح، لكنه يسكن فينا، ويحيا فينا، ويريد أن يعيش حياته من خلالنا.

 

بوسعنا أن نحصل على كافة المعلومات العظيمة فى جميع الكتب الأفضل رواجا فى العالم، وننفذها جميعا. وبمقدورنا أن نتحلى بأفضل المهارات فى ممارسة واجباتنا كآباء وأمهات، وأن تكون لدينا أفضل تواصل فى الزواج وكافة نوعيات الأشياء المتعلقة بالمساعدة الذاتية.لكن، فى النهاية، فبدون يسوع لا تقدر حقا أن تعمل شيئا. 

 

وحين يعيش يسوع حياته فينا ، نصبح أزواجا وزوجات أفضل أو آباء وأمهات أفضل، أوأشخاصا أفضل، وذلك لأن حياته تصيرأكبر من ذواتنا، فإنها تصبح حياة عن يسوع وعن قوته. نحن فى حاجة إلى الخروج من عالم ديانتنا، والدخول إلى عالم يسوع. وكل شيء ، نعم أقصد كل شئ، له ومن خلاله وفيه وبواسطته. ويجب أن تكون له الأولوية المطلقة. وإذا لم نتقبل هذا، فإن البديل لن يكون حسنا، ونبدأ - دون أن ندرى – فى الغرق فى بركة النرجسية الدينية معتقدين أننا من عظماء القديسين السواح. 

 

ذلك "عالم الديانة" الذى أنت غارق فيه والذي لا يزيد عن كونه حفرة سوداء. ولكن شكرا لله أن أليكس لم يؤلف كتابا عن الديانة، بل كتب عن "الواحد وحده" الذى له أهمية حقا – يسوع الذى فيه كل الكفاية، والذى خلصنا من خطايانا وأخطائنا.. خلص أنفسنا.. نعم ، مخلصنا من ديانتنا أيضا.