علاقة اله كامل مع انسان خاطئ

الديانة كبرياء. إنها إنسان أو مجموعة من الأشخاص ينظرون إلى المسافة التى بينهم وبين الله،

ثم يقول كل منهم: "قد يمكن تصحيح هذا الخطأ".

وبتعبير آخر، تجدهم يعتقدون أن هناك طرقا يستطيعون بها أن يكونوا صالحين بما فيه الكفاية – أن يملأوا حياتهم بالمحبة والنقاء، وأعمال الشفقة، والعدالة الاجتماعية، إلخ، وذلك لنوال رضا الله.

وهم يسلكون فى الحياة وهم ملتزمون بتجنب عمل الشر عن عمد، وبعمل ما يكفى من الأعمال الصالحة حتى يضمنوا، بطريقة ما، مقعدا فى السماء.

 

وأخيرا، فإن كل هذه الطرق الصغيرة ما هى سوى غطرسة، لأن كل واحد منهم يقول: "أنا أستطيع تصحيح الأمر". وطوال التاريخ، كان القادة الدينيون الأذكياء يتجاهلون بحسن نية محدوديتهم كبشر، ونتيجة لذلك، أوجدوا طرقا وأساليب عقيمة وأمورا كثيرة لا جدوى منها وديانات مهمشة. 

 

حين اختار الناس أن يتبعوا هذه المسارات التى لا تؤدى إلا إلى طريق مسدود وجدوا أنهم تعرضوا للأذى وتم التغرير بهم. وعندما يحدث هذا، يلقى معظم الناس باللوم على الله، الأمر الذى نتج عنه ابتعادهم أكثر فأكثر عن الله. 

 

وما لم يدركوه هو أنه ليس لله علاقة بهذه الطرق. وفي النهاية يضلون عن الطريق الذى خلقه بالفعل، وهو طريق الحرية والرجاء والأمن. ولكنك فيما تبتعد عن هذه التعاليم، وعن كل هذا الوعظ، وعن كل المؤدين لتلك الأدوار، وتقرأ الكتاب المقدس فحسب، ستجد رسالة واحدة واضحة :

لا يتعلق الأمر بأن تكون صالحا بما فيه الكفاية ..... بل يتعلق الأمر بكون الله هو الصالح بما فيه الكفاية.

 

ويتحدث الكتاب المقدس بكل جلاء عن خطة إله كامل يستطيع أن يقيم علاقة مع إنسان خاطئ، وهذه الخطة بمضمونها تعد ممرا لم يكن بمقدور أى كائن مهما كان أن يعده للإنسان سوى الله. والإنسان فى نقصه وخطيته غير قادر على إيجاد طريق يوصل بنجاح الى الله.