هل الديانة تركيز علي الاعمال ام على الله

لم يكن يسوع مجرد معلم عظيم آخر، ولم يكن خطيبا يمكنه بث الحماسة في الناس. والأكيد أنه لم يأتِ ليؤسس ديانة جديدة،..

ولم يأتِ إلى هذا العالم ليقود الناس لكي يصنعوا بأنفسهم الطرق التي توصلهم إلى الله. والواقع أن المسيح كان سيكره أن يطلقوا عليه لقب "قائد دينى"، وذلك لأن غرض مجيء المسيح إلى العالم هو أن يكون " هو ذاته" الطريق إلى الله، والطريق الوحيد.

 

وتختلف المسيحية الكتابية عن الديانة. فالمسيحية ببساطة ووضوح هي علاقة مع الله – بطريقة الله. وعندما كان يسوع على الأرض بالجسد كان جميع القادة الدينين يكرهون المسيحية لأنها لم تكن دينا. وهي لا تتبع قائمة تتضمن ما يجب وما لا يجب عمله،  بل كانت المسيحية هي ضد – الدين.

 

يسوع رحب بأي شخص وكل شخص بأذرع مفتوحة، ولم يكن ينحاز ضد الخطاة، بل في واقع الأمر أنه اختار أن يحيط نفسه بذات الأشخاص الذين أدانهم القادة الدينيون ونبذوهم. وقد صنع له لاوى مأدبة كبيرة في بيته. والذين كانوا متكئين معهما كانوا جمعا كبيرا من عشارين وآخرين. فتذمر الكتبة والفريسيون على تلاميذه قائلين: "لماذا تأكلون وتشربون مع عشارين وخطاه؟" فأجاب يسوع وقال لهم: لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى. لم آتِ لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة." لوقا 5: 23:29  

 

فإذا كانت الديانة هي أن يصنع الإنسان لنفسه طريقا إلى الله، فإن المسيحية هي على النقيض من ذلك، لأنها تعتبر أن الطريق إلى الله موجود بالفعل – وهو من خلال العلاقة مع يسوع، وهذا هو الطريق الوحيد.  

ولقد نفت الديانة المذكورة رؤية الهدف المنشود. وعلى العكس مما قد يقوله لك معظم القادة الدينين، فإن تركيز الديانة يكون على الأعمال التي تدفعك نحو الهدف المنشود أو تبعدك عنه. ولا تركز الديانة على الله بل تركز على أن يكون الإنسان صالحا. ولكنك إذا تأملت كلمة صالح باللغة الإنجليزية وهي good، وحذفت منها ثلاثة حروف وهيGod  (الله)، فإن الحرف المتبقي وهو"o" تجده يشبه رقم صفر في اللغة العربية، وهو يعنى لا شيء. وهذا هو معنى صالح "Good" بدون الله "God". إنه لا شيء.