المسيحية وعبودية التدين

المسيحية لا تعنى أن تكون صالحا فحسب، ذلك أنه ليس للأعمال الصالحة علاقة بقبول الله لك أو عدم قبوله.

وبرغم ذلك يحشد القادة الدينيون في جميع أنحاء العالم حشودا من المؤمنين الذين يعتقدون أن القيام بما يكفي من أعمال صالحة – والتي تتباين من ديانة لأخرى– هو الطريق الوحيد الذي تنال من خلاله قبولا لدى الله.

 

ومن بين أكثر الطرق شيوعا لتكوين ديانة ما هي قراءة شخص أو مجموعة أشخاص للكتاب المقدس ثم انتقاء واختيار الآيات التي تروق لهم، مع تجاهل بقية الآيات الأخرى. وكل إنسان يحب أن يسمع عن مغفرة الله ورحمته، وعلى الرغم من ذلك، فبالنظر إلى أن المجتمع علمنا الاعتقاد بأن الإنجازات هي التي تحقق النجاح، لذلك يجد معظم الناس صعوبة في تصديق أن الله الكامل القدوس يمكنه أن يحب إنسانا خاطئا لم يعمل صلاحا.

 

ولكن الكتاب المقدس يحمل لنا رسالة بسيطة: لقد أحبنا الله ونحن بعد خطاة وجعل لنا طريقا لتكون لنا علاقة معه، على الرغم من نقص حبنا.

وعندما يتم تغيير هذه المعادلة فلا يتبقى لنا سوى مجموعة من الأفراد يحاولون أن يجدوا طريقا إلى الله. والبعض لا يجدون مجموعة ينتمون إليها، ولذلك يشقون طريقهم بمفردهم، وتكون النتيجة حياة بلا ثمر، مليئة بالإحباط والكراهية – وهى حياة بعيدة تماما عن حياة يسوع المسيح ورسالته.  بعيدة جدا جدا.

ولقد جاء يسوع ليحقق شيئا مختلفا عن ذلك تمام الاختلاف.  تأمل الكلمات التى استخدمها ليصف إرساليته على الأرض، وهى:

يطلب، يخلص، ينجي، يبرئ (لوقا 10:19 – متى 13:6).

 

لقد وقف يسوع ضد عبودية التدين، وقد كرهه الشيطان والمتدينون المراؤون في أيامه لذلك السبب.