fbpx

إله على لائحة الإرهاب - الجزء الثاني

إله على لائحة الإرهاب - الجزء الثاني

يوليو 13, 2020

By  tC Egypt

الحل الثالث:

من أجل وضع معادلة الإبادة الجماعية في إطار اللاهوت الكتابي الذي يحاول التوفيق بين العهد القديم والعهد الجديد، تأتي نظريه الاعتراف بالإبادة الجماعية أنها تعبير عن إرادة الله، ولكن في الوقت ذاتي تعتبر هذه النظرية أنه علينا أن ننظر إلى العهد الجديد لمعرفة أبعاد الحرب الروحية، التي تشمل شكلاً من أاشكال الإبادة الجماعية، وعندما يتم ذلك نلاحظ تدرجًا من حرب دموية مادية إلى حرب روحية. يبين الدكتور Tremper Longman III المراحل الخمس المتعلقة بمفهوم الحرب الإلهية في الكتاب المقدس. اقتبسُ هذه المراحل مع بعض التعديلات الطفيفة عليها.

قبل تجسد المسيح

المرحلة 1: الله يحارب أعداء اسرائيل (خروج 15: 2-3)

المرحلة 2: الله يحارب اسرائيل (إرميا 21: 3-7)، مراثي ارميا 4: 5

المرحلة 3: رجاء يتوق إلى المحارب الإلهي (فترة ما بعد السبي) (زكريا 14: 1-3)

بعد خدمة المسيح

المرحلة 4: المسيح يحارب قوى الشر والشيطان بواسطة موته وقيامة وصعوده (كولوسي 2: 14- 15)

عند مجئ المسيح ثانية

المرحلة 5: المسيح يحارب المعركة النهائية وينتصر فيها (مرقس 13: 26، رؤيا يوحنا اللاهوتي 19: 11-12، 20: 11-15)

لا شك أن هذه النظرية تحاول التوفيق بين تصرف الله في العهد القديم والعهد الجديد، وبذلك تؤكد على العلاقة الوثيقة بين العهدين. فترى أن الحرب ضد الكنعانيين ما هي إلا مرحلة مبكرة للحرب التي خاضها المسيح على الصليب والتي ستكمل في الدينونة الأخيرة. وهكذا ينتقل هدف غضب الله من الكنعانيين، إلى قوات الشر والسلاطين الروحية، إلى التدمير النهائي لكل أنواع البشر. ونلاحظ بالطبع "روحنة مفهوم الحرب في هذه النظرية." ففي العصر الحاضر يصبح المسيحي محاربًا وجنديًا "أفسس 6" ولكنه لا ليخوض الحروب المادية، أو ليرتكب العنف، بل ليحارب ذاته. بما فيها من شر وخبث ورياء وطمع وحقد وكبرياء.

تنسحب على هذه النظرية اعتراضاتي التي أثرتها فيما يتعلق بالحل الثاني أعلاه، ولكن أود أن أضيف ثلاثة أمور اخرى. أولا، إن مشكلة هذه النظرية هي محولة جمع كل أنواع الحروب التي قادتها إسرائيل قديمًا دون التمييز بين الحروب العادية وبين الإبادة الجماعية. لست هنا في معرض مناقشة مسألة "الحرب العادلة" بل ما أريد قوله إنه ينبغي أن نميز بين ما يسمى بـ "الحرب العادلة" وبين الإبادة الجماعية.

ثانيًا، إن ربط موضوع الإبادة الجماعية في العهد القديم بموضوع الحرب الروحية التي يخبرنا عنها العهد الجديد لا يقدم تفسيرًا مقنعًا وكافيًا عن سبب سماح الله في العهد القديم بحدوث الإبادة الجماعية، خاصة للأطفال.

ثالثًا، هذه النظرية تدفعنا إلى طرح التساؤل: إذا كان الله راضٍ عن الإبادة الجماعية الدموية في العهد القديم، فلماذا يتحول في العهد الجديد إلى الحرب الروحية ضد الشر، ولا يستمر في شرعنة وترخيص الإبادة الجماعية الدموية؟ من المؤسف له بعض أتباع هذه النظرية يجيبون على هذا السؤال بالقول بأن الله سوف يرمي حتى الأطفال الذين لا يتبعون المسيح في بحيرة النار في الدينونة الأخيرة!

الحل الرابع:

يقدم القس الدكتور نعيم عتيق منهجًا معينًا في تفسير أو تأويل العهد القديم، حيث يرى أن يسوع المسيح هو المحور الأساس الذي يقرر كيفية فهم العهد القديم وتفسيره: "ولكي يفهم الله، إذًا يبدأ المسيحي الفلسطيني، مثل أي مسيحي آخر، بالمسيح ويعود إلى الوراء إلى العهد القديم، ثم إلى الأمام إلى العهد الجديد، وإلى ما بعهدهما. وتصبح هذه هي القاعدة الرئيسية للمسيحي." ويطبق القس الدكتور عتيق هذا المنهج في محاولة لإيجاد لمشكلة التحريم في كتاب يشوع فيسأل: "هل يتوافق هذا النص الذي يُنسَب إلى الله، مع طبيعة الله كما ظهرت في يسوع المسيح؟ إذا كان الأمر عكس ذلك، فيجب أن نقول إنها تكشف فقط عن طبيعة فهم البشر لله ومقصده، وقد تم تغيير هذا الفهم وتصويبه بالظهور في المسيح وبكلمات أخرى، فإن مثل هذه النصوص تكشف عن مرحلة لتطور الفهم البشري لله، والتي يجب أن ننظر إليها على أنها غير مناسبة وغير تامة."

ويؤكد القس الدكتور عيسى دياب ضرورة "أن تكون صورة الله في يسوع المسيح مقياسًا مرجعيًا لكل الصور الأخرى التي يقدمها لنا النص المقدس." أما عن معضلة الإبادة الجماعية فيعلق قائلًا: "ومن المعروف، في الديانات السامية القديمة (بلاد الرافدين وكنعان) إن الآلهة كانت شرسة، وغضوبة، وغيورة، وتبطش بأعدائها، أو بعابديها، الذين لا يحترمون تعاليماتها وأصول التعامل معها. في هذا المناخ كُتب القسم الكبير من النصوص المقدسة في العهد القديم وغيره، ومن هذا الموروث الاجتماعي الديني استقى الكاتب صورة عن الألوهة. فالأرض التي احتلت للآله، يجب أن يكون جميع سكانها من عباده، وإلا يأمر بتحريمهم (قتلهم...) وهكذا كان يُمارس القتل والإبادة بأبشع صورها باسم الإله، وبادعاء القاتل بإنه يأخذ الأمر بالقتل منه."

لقد أكدت أعلاه على أهمية مركزية يسوع المسيح في فهم العهد القديم، ولكنني لا أوافق مع منهجي القس الدكتور عتيق والقس الدكتور دياب. إن القول بأن يسوع هو المرجع النهائي لفهم كل العهد القديم أمر غير مقبول، على الرغم من إنني أعتقد بإن اعلان الله الكامل والنهائي نجده في شخص يسسوع المسيح، لأن ذلك يختصر كتب العهد القديم الغنية والمتنوعة والمفيدة، ويجردها من وحي الله النافع في سياقها التاريخي والديني والحضاري. والحق يُقال إن أتباع هكذا منهجية في فهم العهد القديم يدفعنا إلى شكل آخر من أشكال المارسيونية التي رفضت العهد القديم والتي أدانتها الكنيسة المسيحية عبر العصور.

الحل الخامس:

يُبنى هذا الحل على أساس "فرضيَّة الوثائق" (documentary hypothesis)، وهي فرضيَّة كنت قد أشرت إليها في معرض حديثي عن موضوع الكذب أعلاه. يؤكد هذا الحل أنه في العهد القديم ذاته، ثمة مناظرة دائمة بالنسبة لمشكلتي الحرب والإبادة الجماعيَّة في العهد القديم، فالكتابات الكهنوتية (أي الوثيقة الكهنوتية) ترفض التقليد الحربي والدموي في العهد القديم، بينما الكتابات التثنويّة تقدم الشعوب الكنعانية كشعوب شريرة جدًا لتبرير فكرة الإبادة الجماعية.

ردًا على هذه النظرية أقول إن هذه النظرية تقدّم لنا أمرًا إيجابيًا ومفيدًا للمفارقات في العهد القديم المتعلقة بموضوع الحرب والإبادة الجماعية، ولكن من ناحية أخرى فإن "فرضية الوثائق" قد تعرضت في العقد الأخير للكثير من الانتقادات بحيث يصعب بنيان حل على أساسها فقط.

الحل السادس:

اعتقد أن هذا هو الحل الأكثر ترجيحيًا للمعضلة "الأخلاقية" الناتجة عن أحداث الإبادة الجماعيّة. سأقدم العناصر الثلاثة الرئيسية لهذا الحل، ثم أقوم بالتعليق عليها.

  • إن لغة الحديث عن الإبادة الجماعيّة تتصف بالمبالغة والمغالاة.
  • إن حدث الإبادة الجماعيّة لم يحصل بشكل واقعي في زمن تاريخي معين، على الرغم من حدوث الحروب على مستوى ما.
  • إن ما يصفه كاتب أحداث الإبادة الجماعية هو ماذا كان ينبغي أن يحدث، وليس ما حدث فعلاً.

يشير القس الدكتور Christopher Wright إلى شيوع عنصر التهويل والمبالغة في لغة الحروب في الشرق الأدنى القديم، ويلاحظ أن هذا العنصر متوافر بشكل واضح في العهد القديم، ففي كتاب يشوع نقرأ عن أن تم احتلال كل الأرض، وتمت هزيمة كل الملوك، وتم القضاء على كل الأعداء (10: 40- 42، 11: 16-20). ويضيف القس الدكتور Writght أنه لا يجوز أن يدفعنا ذلك للشك في مصداقيّة العهد القديم، بل إلى إدراكنا بأن أسلوب الكتابة المتبع في العهد القديم هو جزء لا يتجزأ من الأسلوب الأدبي المتبع في الشرق الأدنى القديم.

لم تتم كتابة كتب العهد القديم في وقت واحد، بل خضعت عملية كتابتها لتطور مديد في الجمع والتوثيق والكتابة والتحرير والتنقيح خاصة في فترة السبي وبعده وصولاً إلى عهد القائدين عزرا ونحميا (حوالي 400ق.م). إن العهد القديم لا يتمضن تاريخًا بالمعنى الدقيق لمفهوم التاريخ كما نعرفه في عصرنا الحاضر، بل نستطيع أن نطلق عليه اسم "التاريخ اللاهوتي" (theological history)، وما أعنيه هو أن الأحداث التاريخية في العهد القديم تم تصويرها وتدوينها من وجهة نظر لاهوتية معينة.

ينكر الكثير من اللاهوتيين الليبراليين أن الله كان وارء وجهة النظر اللاهوتية هذه، وأن ما لدينا في العهد القديم هو مجرد انطباعات البشر وآرائهم. كلاهوتي إنجيلي أؤمن بوجود مفهوم (التاريخ اللاهوتي) في العهد القديم، وفي الوقت ذاته أؤمن بتدخل الله في تقرير وتوجيه هذا (التاريخ اللاهوتي) لخدمة مقاصده السامية ومشيئته الصالحة لبني البشر. كيف يساعدنا مفهوم (التاريخ اللاهوتي) في اقتراح الحل لمعضلة الإبادة الجماعيّة؟

خلال فترة السبي وخاصة بعد انهائها، برز في إسرائيل شعور وطني قوي، وقد كان لهذا الشعور القوي تأثيره على الحياة الدينية والاجتماعية للشعب وخاصة من ناحية التعامل مع الأجانب وبالأخص الزواج من أجنبيات. يعبّر القائد نحميا، الذي قاد إصلاحًا وطنيًا ودينيًا، عن ذلك قائلاً:

(في تلك الأيام أيضًا رأيتُ اليهود الذين ساكنوا نساء أشدوديات وعمونيّات وموآبيات. ونصف كلام بنيهم باللسان الأشدودي، ولم يكونوا يحسنون التكلم باللسان اليهودي، بل بلسان شعب وشعب. فخاصمتهم ولعنتهم وضربت منهم أناسا ونتفت شعورهم، واستحلفتهم بالله قائلاً: "لا تعطوا بناتكم لبنيهم، ولا تأخذوا من بناتهم لبنيكم، ولا لأنفسكم. أليس من أجل هؤلاء أخطأ سليمان ملك إسرائيل ولم يكن في الأمم الكثيرة ملك مثله؟ وكان ومحبوبًا إلى إلهه، فجعله الله ملكًا على كل إسرائيل. هو أيضًا جعلته النساء الأجنبيات يخطئ. فهل نسكت لكم أن تعملوا كل هذا الشر العظيم بالخيانة ضد إلهنا بمساكنة نساء أجنبيات؟ وكان واحد من بني يهوياداع بن الياشيب الكاهن العظيم صهرًا لسنبلط الحوروني، فطردته من عندي. اذكرهم يا إلهي، لأنهم نجّسوا الكهنوت وعهد الكهنوت واللاويين. فطهرتهم من كل غريب، وأقمت حراسات الكهنة واللاويين، كل واحد على عمله" (نحميا 13: 23- 30).

إن ما أراده محرر نصوص الحرب المتضمنة أحداث الإبادة الجماعيّة هو أن يظهروا للشعب في فترة السبي أو بعدها أو في فترات لاحقة من تاريخ إسرائيل، بأن عدم قيام يشوع وغيره بواجباتهم التي أوصاهم الله بها بشدة، والمتمثلة هنا بالقضاء النهائي على كل الشعوب الغريبة المحيطة بإسرائيل، هو أحد الأسباب الرئيسية لما عانى الشعب في السبي وما يعانيه الآن من صعوبات. إن هذه النصوص هي جزء من الدعاية (proraganda) ضد الأجانب، هذه الظاهرة التي انتشرت في فترة السبي وبعدها. ليس من الضروري أن يكون القضاء حربي ودموي ومادي، بل بإمكانه أن يتخد شكلاً غير مادي يتمثل بالابتعاد عن ممارسات هذه الشعوب التي تتنافى مع شريعة الله.

ومن الجدير بالملاحظة تركيز نصوص الحرب المتضمنة أحداث الإبادة الجماعية على القضاء ليس على كل البشر فحسب، بل بصورة خاصة على النساء (راجع يشوع 6: 21، 8: 25). إضافة إلى ذلك نلاحظ التشديد على موضوع الزواج من أجنبيات وحطورة هذا الأمر على الوضع الروحي لإسرائيل:

»مَتَى أَتَى بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكَهَا، وَطَرَدَ شُعُوبًا كَثِيرَةً مِنْ أَمَامِكَ: الْحِثِّيِّينَ وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، سَبْعَ شُعُوبٍ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكَ، وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ أَمَامَكَ، وَضَرَبْتَهُمْ، فَإِنَّكَ تُحَرِّمُهُمْ. لاَ تَقْطَعْ لَهُمْ عَهْدًا، وَلاَ تُشْفِقْ عَلَيْهِمْ، وَلاَ تُصَاهِرْهُمْ. بْنَتَكَ لاَ تُعْطِ لابْنِهِ، وَبِنتْهُ لاَ تَأْخُذْ لابْنِكَ. لأَنَّهُ يَرُدُّ ابْنَكَ مِنْ وَرَائِي فَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى، فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعًا. وَلكِنْ هكَذَا تَفْعَلُونَ بِهِمْ: تَهْدِمُونَ مَذَابِحَهُمْ، وَتُكَسِّرُونَ أَنْصَابَهُمْ، وَتُقَطِّعُونَ سَوَارِيَهُمْ، وَتُحْرِقُونَ تَمَاثِيلَهُمْ بِالنَّارِ.
لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. إِيَّاكَ قَدِ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَكُونَ لَهُ شَعْبًا أَخَصَّ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، لَيْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ، الْتَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ، لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ. بَلْ مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ، وَحِفْظِهِ الْقَسَمَ الَّذِي أَقْسَمَ لآبَائِكُمْ، أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ.» (تثنية 7: 1- 8).

وصفوة القول، إنني من خلال تحليلي أعلاه لا أرى معضلة أخلاقية في موضوع التحريم المرتبط بسياسة الحروب الذي يتحدث عنه العهد القديم. إذ علينا التمييز بين الإبادة الجماعية التي قد ترتبط بموضوع التحريم أحيانًا.

إذن تتعلق المسألة التي أمامنا بأسلوب أدبي هو جزء لا يتجزأ من حضارة الشرق الأدني القديم، يسيطر هذا الأسلوب تاريخًا لاهوتيًا لتحقيق غاية معينة بقصد دعم إيديولوجية محددة. تحترم هذه الإيديولوجية الزواج من أجنبيات، للحفاظ على قداسة شعب إسرائيل من الانخراط في العبادات الوثنيّة، والممارسات الخاطئة المترافقة وتلك العبادات. ولتأكيد هذه الإيديولوجية وترسيخ أهميتها في عقول الشعب، يتم، في أيام السبي وبعده، إسقاط (projection) مفهموم الإبادة الجماعية على ماضٍ سحيق وكأن الأمر قد حدث فعلاً.

وكأن كاتب أو محرر نصوص الإبادة الجماعيّة يخاطب الشعب قائلاً: "سنعود أو ها نحن قد عدنا من السبي، وسندخل مجددًا أرض كنعان، لقد سبق ودخل آباؤنا هذه الأرض، ولكن ارتباطهم بأجنبيات كان السبب في زيغانهم وسبيهم إلى أرض غريبة، ولو اقتلعوا الأجنبيات بشكل جذري لما حدثت المأساة؟ فلنحذر مما وقعوا فيه لئلا نقع فيه نحن، فيصيبنا ما أصابهم من ويلات وكوارث!"


*مقال مقتبس من كتاب: لماذا لا نقرأ الكتاب الذي قرأه المسيح؟ للدكتور القس رياض قسيس.

© Copyright 2020 - TCEgypt - Powered by 
Living Stones Group
 - All Rights Reserved
envelopephone-handsetmap-marker
0
عربة التسوق
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram